بكت مآذن غزة الشهداء ، ....لفراقهم.... لا لموتهم .......فهم أحياء ، بكت أطفالا مُزقوا أشلاء ، ونساء بين صراخ ونداء ، وبكت موتة حكام بلداء ، باعوا كرامتنا ..... نهبوا ثروتنا ..... قبلوا أحذية الأعداء ، يعيشون بيننا لكن دون شرف وحياء ، تحركهم رقصة عهر ، ونغمة موسيقى ، ولا يحركهم شلال دماء ، ....هي أنظمة ليس لها بالأمة وصلا ، واغلبها لقيطة ليس لها أصلا ، فالانتفاضة عليهم رحمة وعدلا ....فهم مُوزعون ، بين إفساد فرعون ، وطاغوتية قارون ، ......كبيرهم قزما ، وصغيرهم لمما...... فأرجو من القارئ أن يعذرنْي ، فجحيم غزة أثار حزن الأحرار وحزني ، مذبحة خطط لها الأخوان " باراك وحسني" فأهلها بين صريع وجريح مدمي ،.... صاح الجوعى ,....... صاح الجرحى ....... صاحت بنت فلسطين ........ أنا أختك يا حسني انقدني ، أنا جارك يا حسني اطعمني ، هدموا الدار....... قتلوا زوجي.... ذبحوا ابني ، أنا أختك يا حسني ، .......شربة ماء..... لقمة عيش ،حبوب دواء ، أنا أختك يا حسني ، .......حسني صم بكم معمي ،......... خرج الناس مظاهرة ليسمعهم حسني ، تجهم حسني........خطب حسني ......اعترف حسني ..... ليس لي أخوات إلا " ليفني "، يئس الشارع من حسني .......وازداد لهيب القاذفات ، وتِعداد الجرحى والوفيات ، والدمار في كل شيء حتى المستشفيات ،أين القادة ؟ أين الجيوش ؟ أين الصواريخ والدبابات ؟........ لا تسألوا عنهم أيها السادة ، فقد فضلوا لدعة والراحة ، ووقف البعض ضد قمة لغزة المذبوحة ، وآخرين تستروا بالعمل الخيري، أو بالخطب الصداحة ، ولم تفضحهم إلا قمة الدوحة ،.......
آه... أيها الجبناء من الحكام ، يا من طعنتم الأمة بالحسام ، ومنعتم عن غزة السلاح والطعام ، وأهنتمونا عام بعد عام ، لم تتأثروا باستشهاد نزار وصيام ، وياسين والرنتيسي المقدام ، والشقاقي الضرغام ، عجبا لكم أيها اللئام .